السيد جعفر مرتضى العاملي
65
الصحيح من سيرة الإمام علي ( ع )
أما قول بعضهم : إن الذين حجوا في تلك السنة كانوا أربعين ألفاً ( 1 ) ، فلعل المقصود : هو صحابته الذين كانوا يعيشون في المدينة وأطرافها ( 2 ) . قال العلامة الأميني : « وهذه عدة من خرج معه ، أما الذين حجوا معه ، فأكثر من ذلك ، كالمقيمين بمكة ، والذين أتوا من اليمن مع علي « عليه السلام » ( أمير المؤمنين ) ، وأبي موسى » ( 3 ) . قالوا : « وأخرج معه نساءه كلهن في الهوادج ، وسار معه أهل بيته ، وعامة المهاجرين والأنصار ، ومن شاء الله من قبائل العرب ، وأفناء الناس » ( 4 ) . لماذا هذا الحشد ؟ ! : ونقول : لم يكن هذا الحشد الهائل بصورة عفوية ، بل كان بطلب من رسول الله « صلى الله عليه وآله » نفسه ، فإنه إرسل الكتب إلى أقصى بلاد الإسلام ، وأمر
--> ( 1 ) راجع : تفسير القرآن العظيم ج 2 ص 80 والبداية والنهاية ج 5 ص 154 وج 4 ص 270 والسيرة النبوية لابن كثير ج 4 ص 270 ومقدمة ابن الصلاح لعثمان بن عبد الرحمن ص 177 . ( 2 ) راجع المصادر في الهامش السابق . ( 3 ) الغدير ج 1 ص 9 ونظرة إلى الغدير للمروج الخراساني ص 52 . ( 4 ) الطبقات الكبرى لابن سعد ( ط ليدن ) ج 3 ص 225 و ( ط دار صادر ) ج 2 ص 173 وإمتاع الأسماع ص 510 وإرشاد الساري ج 6 ص 429 والغدير ج 1 ص 9 عنهم .